سوق المُر الأخبار" تتقصى سلاسل التجارة الخفية في حصوات مرارة الماشية من المسلخ إلى آسيا"

تحقيق : ياسمين سامي
تصوير: عصام مناع

لم يكن الفجر قد اكتمل بعد، حين دخل محمد سالم مسلخه بشمال محافظة الجيزة، يحمل سكينه القديم التي ورثها عن أبيه، ليجلس عند الذبيحة الأولى، يفتح أحشاءها بهدوء يعرفه منذ عشرين عامًا، قبل أن تتوقف يديه بين طبقات اللحم ليُخرِج كتلة بحجم الليمونة، رفعها أمام عينيه، ثم قلّبها استعدادًا لإلقائها في صندوق المخلفات، وفي تلك اللحظة، صرخ مساعده الصغير: إستنى.. دي اللي بيدوروا عليها

الليمونة البرتقالية التي وجدها سالم مصادفة في يونيو الماضي، قادته لاكتشاف سوق خفية تمتد من مسالخ العالم –لاسيما المصرية- حتى تصل إلى معامل الطب الشعبي في شرق آسيا والتي قدرت تقارير لجريدة ديلي ميل البريطانية أنها بلغت 60 مليار دولار للصين وحدها في عام 2024 ، واتضح له فيما بعد أن تلك الكتلة المستديرة وهي حصوة مرارة، الجرام منها أغلى من الذهب، تشكل حلقة في سوق المُر

على مدار 6 أشهر تقصَّت "الأخبار" سلسلة تجارة الظل في حصوات مرارة الماشية "النادرة"، بداية من المسلخ حتى المستورد في دول شرق آسيا لاستخدامها كمادة علاجية وغذائية، وحولها بعض التجار إلى وسيلة لنقل الأموال عبر الحدود بعيدًا عن أعين الرقابة الجمركية والمصرفية، مما يؤدي إلى أضرار اقتصادية وصحية في ظل غياب الرقابة والغموض القانوني

سوق ناشئة

داخل مسلخ صغير لا يتعدى عدد العاملين فيه أصابع اليد الواحدة، يعمل محمد سالم مع قصَّاب آخر واثنين من المساعدين تحت إشراف الطبيب البيطري، انتقلنا إلى هناك لنستكمل رحلة هذا الحجر الذي يولد في أحشاء الأبقار ولا يعرف الكثيرون قيمته بحسب رواية القصابين فضينا أوضة وقفلنا النور، وجيبنا ورق جرايد وحطينا عليه الحصوة" هكذا روى سالم ما حدث بعد أن أخبره المساعد بأن هذا الحجر غالي الثمن إذا تعامل معه بشكل خاص، وبالفعل بعد مرور أسبوعين أتى شخص لا يعرفه وعرض عليه ألف جنيه مقابل أخذ الحصوة بعد تجفيفها وهو الأمر الذي لم يمانعه فهو أفضل من كونها نفايات ملقاه، وحين سأل المشتري عن أهميته أخبره باستخداماته الدوائية بآسيا  

 وسط زحام مدينة منشأة القناطر انتقلنا إلى مسلخ آخر، ليؤكد عبد الله حمدي –جزار بالمسلخ- أنه ذهب إلى أسوان منذ عامين، وبعد ذبحه لما يقرب من 2000 رأس استيراد، وجد فيهم ما لا يقل عن 60 جرام من الحصوات لكنه لم يعرف وقتها قيمتهم الحقيقية

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي تشير إلى أن إجمالي عدد رؤوس الماشية المستوردة خلال عام 2024 بلغ نحو 226.6 ألف رأس من أصل 8.6 مليون رأس

حجر المرارة نادر في العجول البلدي وكتير في المستورد" هكذا استنتج عبد الله خلال عمله، لكنه بوجه عام يعثر عليها مصادفة، وأرجع هذا سببًا في ارتفاع سعرها حيث عرض عليه أحد التجار الكبار 6000 جنيه لكل جرام يجده، وأخبره أن مندوبين من الصين يجمعونها وأحيانًا العطارين لاستخدامها في وصفات التسمين وصبغات التلوين

صادفنا منشورًا لأحمد سعيد، العطّار، عن أهمية حجر "الورس" وهو الاسم العربي للحصوة، تواصلنا معه بخصوص ما نشره على صفحته في "فيس بوك" ليقول إن هذا الحجر يوفره بالطلب لبعض الزبائن لأنه مرتفع القيمة حيث يصل الجرام منه إلى 8000 جنيه وأحيانًا أكثر لأنه يُعد من السلع النادرة

عملية استخراج حجر المرارة من أحشاء الماشية

على النقيض، نفى رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية مصطفى وهبة، ما يتردد عن بيع حصوات المرارة بآلاف الجنيهات للجرام داخل السوق المحلي، مؤكدًا أن هذه الأسعار بها "مبالغة" ولا مقارنة بينها والذهب، وأنها لا تحوي ملوثات، بل تستخدم في الوصفات الشعبية لزيادة الوزن مثل خرز البقر وبعض مستحضرات التجميل وتصدر للخارج لاستخدامها في الطب الشعبي

لا يوجد منظومة معتمدة حاليًا لتدوير أو تجميع المرارة" هكذا أقرّت الهيئة العامة للخدمات البيطرية والتي تشرف على إدارة مخلفات المجازر، وأكدت لـ "الأخبار" أنها تُصنف كمخلفات حيوانية للمجازر بحسب الإطار التنظيمي الحالي والإشتراطات الصحية والبيئية، فيتم التخلص منها بالإعدام أو الدفن الصحي داخل المجزر، وهو ما يختلف في التعامل مع القرون والحوافر والعظام والجلود، فيتم جمعها ومعالجتها والتأكد من خلوها من الأمراض بسحب عينات، تمهيدًا لتصديرها، وهو ما ينعكس على حماية البيئة وزيادة الدخل القومي

علي بابا والأربعين شركة

تتبع هذه التجارة ميدانيًا داخل مصر يكشف فقط نصف الحكاية، فأحجار الماشية لا تتحرك في اتجاه واحد، بل تسلك مسارات مزدوجة، تدخل وتخرج من البلاد وفق احتياجات الطلب العالمي، ولإثبات أن هذه المادة لا تمر فقط من المسالخ إلى الخارج، بل تعبر الحدود في الاتجاهين، قررت «الأخبار» تتبع المسار العكسي للحصوة، لا من المسلخ إلى الخارج بل العكس

في رحلة قادها الفضول للوصول إلى حقيقة استخدامات حصوات الأبقار وأسعارها، بدأنا من تطبيق "علي بابا" وهو متجر إلكتروني يتواجد بـ 240 دولة، تعرض عليه الشركات ملايين السلع، عثرنا بالفعل على متاجر توفر ما نبحث عنه مع تنوع في الأسعار التي وصلت حتى 10 آلاف جنيه للجرام من الحصوات، مع ملحوظة أنه قابل للارتفاع أو الهبوط  في اليوم التالي وكأنها بورصة موازية في عالم آخر.

تواصلنا مع 40 شركة في شرق آسيا، أغلبها من الصين وماليزيا والفلبين، إضافة إلى شركات قليلة من كينيا في أفريقيا وأخرى من أستراليا وكذلك البرازيل وبلجيكا، راسلنا الشركة الأولى وهي "فوكس بيوتيكنولوجي" التي تواصلت معنا مندوبتها "نانسي شيا" وأوضحت وجود أشكال مختلفة من الحصوات كالحب الكامل أو كسر أو مسحوق ويتوفر السائل منها، وعن فعاليتها أجابت أنها تعالج السكتات الدماغية والسرطان والكبد، وذلك بتناول ملعقتين منها على الماء أو الزبادي أو العسل لتحسين الطعم وبلغ السعر للكسر 130 دولارًا للجرام

انتقلنا إلى شركة أخرى أسترالية وبلغ سعر الجرام للحصوة النقية الكاملة- بحسب توصيف الشركة- 148 دولارًا، وشركة أخرى برازيلية تعرض منتجاتها المشتقة من الأبقار والجاموس والبيسون عرضت ما يبلغ 166 دولارًا للجرام

تعد أستراليا بحسب موقع "زا فايس المحلي" ثاني أكبر دولة مصدرة للحصوات إلى شرق آسيا بعد البرازيل التي بلغت صادراتها لهونج كونج في 2023 "نقطة العبور الرئيسية" ما يقرب من ٢١٧.٤ مليون دولار، وتشتد المنافسة بين الشركات المتخصصة  الأسترالية على رأسها "صن شاين تريدينج" والتي ابتكرت صناديق مخصصة للمسالخ لحفظ الحصوات من التلف والسرقة، تصدرها للدول الغنية بالثروة الحيوانية وذلك بعد استهداف عصابات السطو للمسالخ فيها وبحسب الموقع الرسمي لشركة "صن شاين" فقد حددت ضوابط وشروط استخراجها حيث يتم غسلها جيدًا بالماء البارد لإزالة الجلطات الدموية والشوائب وغيرها، ثم تُترك لتجف لمدة أسبوعين إلى ثلاثة  في مكان مظلم وجيد التهوية في حرارة تقارب 20 درجة مئوية وتحفظ بأكياس جيدة الإغلاق، وتستبعد الشركة حصوات الكبد والكلى وحصوات الحيوانات الأخرى والمتعفنة 

رحلة شراء حصوة

توصلنا مع شركات متعددة لكن معظمها تضع شرطًا ألا تقل كمية الشراء عن 1 كجم، حتى وجدنا شركة صينية تُدعى" Xi'an Natural Nutrient"، وافقت على بيع عينة للفحص قبل شراء كميات، سألنا ممثلة الشركة "أندي هوانج" عن السعر والاستخدامات، فأكدت أن الحصوات تدخل في وصفات الطب التقليدي وتعالج نفس الأمراض التي ذكرتها الشركات السابقة والمكملات الغذائية

أكملت مندوبة الشركة حديثها بتوفر حصوات صناعية تستزرع في المختبرات لديهم، وأنها فعّالة وهي أقل سعرًا لاختلافها عن الطبيعية في كم العناصر النشطة، وتتراوح الأسعار حسب الجودة بين 50 حتى 500 دولار للجرام

بمراجعة آخر تحديث لدستور الدواء الصيني عام 2010، فقد أباح استخدام حصوات صناعية مكونة من  نبات الكوبتس والكركم وصفار البيض نظرًا لارتفاع الطلب الطبي عليها وندرتها، بحسب الموقع الرسمي لإدارة الغذاء والدواء الصينية

 عُدنا لمندوبة الشركة التي أكدت أن إجراءات الجمرك تتم بسلاسة كاملة بغضّ النظر عن حجم الشحنة ومحتواها وأن لديهم شركاء تخليص "أقوياء" يتمكنون من تمريرها دون مشاكل، دفعنا قيمة العينة، وبلغت 3500 جنيه، لم تسأل المندوبة عن أي بيانات سوى رقم هاتف للتواصل والعنوان المراد إرسال العينة إليه، وأكدت أنه لا داعي للخوف وأنه لا يوجد قانون يمنع استيراد أو تصدير هذه الحصوات في إبريل الماضي أصدرت هيئة المنتجات الطبية والجمارك الصينية بيانًا أعلنت فيه أن الصين أطلقت برنامجًا تجريبيًا يسمح باستخدام حصى البقر المستورد في منتجات الطب الصيني التقليدي لنقصه، ويشمل 12 منطقة على مستوى المقاطعات، وذلك لمدة عامين وإذا نجح ستتوسع السلطات في الإستيراد

أثناء فتح الطرد الذي يحتوي على العينة القادمة من الصين

بدأت رحلة الحصوة من مقاطعة جوانزو، واجتازت الشحنة الجمارك الصينية يوم 21 نوفمبر 2025، ثم شُحنت جوًا إلى مصر لتصل إلى مطار القاهرة يوم 30 من نفس الشهر، قبل أن يُؤكَّد مرورها دون اعتراض، خرجت الشحنة من المطار في الأول من ديسمبر، لتتسلمها هيئة البريد المصري يوم 2 ديسمبر المكلّفة بتوصيلها حتى عنواننا في محافظة الجيزة بحسب موقع التتبع للشحنة – تحتفظ "الأخبار" بكافة المراسلات مع الشركات والوثائق ورقم الشحنة ومراحل المرور -

بريد مجهول

بالفعل في نفس اليوم تواصل معنا أحد مندوبي البريد وتم الاتفاق على تسليم الشحنة يوم 3 ديسمبر، و تسلمنا الطرد وهو عبارة عن كيس فضي عليه لاصق أخضر ومرفق بورقة بيانات من هيئة البريد لملئ معلومات رئيسية عن العميل المراد توصيل الطرد إليه، وخلت تلك الورقة من اسم المستلم وعنوانه ورقمه القومي، رغم وجود خانات مُخصّصة لذلك

 تواصلنا مع الهيئة القومية للبريد لتوضيح الأمر، والتي أكدت أن تسليم أي شحنة بريدية يستلزم توافر بيانات العميل الأساسية، وتشمل الاسم الكامل والعنوان المدون على الطرد، مع التحقق من هوية المستلم قبل التسليم، لمنع إساءة الاستخدام أو التلاعب، وأحيانًا يتم الاعتماد على البيانات المدونة على الطرد فقط، وذلك حال تطابق الاسم والعنوان مع بيانات المستلم، - وهو ما لم يحدث معنا-

وفيما يخص الشحنات الدوائية، أكدت الهيئة أن السلطات الجمركية المختصة تفحصها ومسئولة عن دخولها من عدمه، وفي حالة الحاجة للحصول على موافقة من هيئة الدواء المصرية، يتولى البريد عرض الشحنة على الجهة المختصة والحصول على الموافقة اللازمة نيابة عن العميل قبل الإفراج عنها

عند فتح الطرد لاحظنا لاصقًا من الجهات الجمركية يؤكد أن الكيس فُتح للفحص، بينما في الداخل وجدنا ست شرائط مطاطية تُستخدم لربط شعر الأطفال، وبينها كيس صغير شفاف يحتوي على العينة وهي مسحوق حصوات برتقالي ذا قشرة داكنة، ورغم أن الشحنة التي تتبعتها «الأخبار» لم يُدون توصيف واضح لها، اجتازت الإجراءات الجمركية، واكتفى الفحص بفتح الطرد وإعادة إغلاقه دون تسجيل ملاحظات على طبيعة المحتوى أو غرض استخدامه.

العينة وسط شرائط شعر الأطفال

عدنا لسؤال مندوبة الشركة الصينية عن سبب وجود تلك الشرائط رغم أننا لم نطلبها، فأخبرتنا أنه إجراء متبع منهم لسرعة التخليص الجمركي وتجاوز التعقيدات، تواصلنا مع مصلحة الجمارك لتوضح الأمر لكن رفضوا التعليق

جانب من المحادثة بين مندوبة الشركة ومعدة التحقيق

هذه الطريقة معتادة للتجار والشركات، فبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، يلجأ المهربون في البرازيل –رغم قانونية تجارة الحصوات- إلى وسائل مبتكرة لتهريبها داخل عبوات المربى ولعب الأطفال، لتجنب القوانين والضرائب، ويتراوح سعر الأونصة (31.1 جرام) من 1700 حتي 5800 دولار

 

خارج نطاق الملاحقة

وفقًا لقانون الجمارك المصري رقم 207 لسنة 2020، تخضع السلع المستوردة لرقابة صارمة لا تقتصر على الرسوم الجمركية فحسب، وإنما تمتد إلى طبيعة السلعة وغرض استخدامها وتأثيرها المحتمل على الصحة العامة، ويُلزم القانون المستوردين بوصف السلعة واستخدامها، كما يشترط الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة في حال كانت السلعة ذات أصل حيواني، أو تُستخدم لأغراض طبية أو علاجية أو تُسوَّق كمكمّل غذائي، ويُعد الإدخال أو الإفراج عن سلع دون استيفاء هذه الاشتراطات، أو تحت توصيف غير دقيق، مخالفة جمركية

وفقًا لهذا القانون، يؤكد المستشار أحمد عبد الجليل، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الإتجار في حصوات المرارة للماشية، لكن المادة (63) تنص على المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين في حالة تعمد التهريب للسلع بشكل عام، وذلك إذا كان للشركة المستوردة مكتب داخل مصر، أما الشركات الأجنبية فهي خارج نطاق الملاحقة
المهنة: تاجر حصاوي

لاستكمال السلسة التجارية للحصوات لم نكتفِ بالشراء وعرضنا العينة التي حصلنا عليها للبيع، نشرنا إعلانًا مرفقًا بصورة على موقع تواصل اجتماعي "فيس بوك" وكذلك "تليجرام" داخل مجموعات متخصّصة في مصر، وكتبنا: "مطلوب مشتري"، لم تمضِ دقائق حتى تلقينا أول اتصال من تاجر يُدعى "رمضان. أ"، عرض للجرام 2000 جنيه فقط، عندما أبدينا اعتراضنا على السعر، أكد أن "السوق واقف واللي بيشترو قليل"، موضحًا أنه يجمع كميات ليخزنها حتى ترتفع قيمتها مجددًا

لم يكن رمضان وحده الذي تواصل معنا، حساب آخر يحمل اسم "ملك الحصاوي"، عرض خمسة آلاف جنيه للجرام، وبالفعل اتفقنا على البيع بمنطقة جسر السويس، إلا أننا لم نكمل للنهاية تفاديًا للوقوع في مغرس مهني، بينما انهالت التعليقات والرسائل وتفاوتت الأسعار المعروضة بين 1000 جنيه للجرام ووصلت حتى 7000 جنيه

الأمر لا يقف عند أفراد بل هناك شركات تدشن مواقع إلكترونية وتكتب عنوان مقرها وأرقام هواتف للتواصل، من بينها شركة – تحتفظ الأخبار باسمها- لها مقر بالصين وأيضًا تترك عنوانًا لمكتبها بالمعادي الجديدة في القاهرة، تعرف نفسها أنها متخصصة في جمع الحصوات بأعلى سعر وترحب بتعاون الموردين والأفراد معها لصناعة المواد الطبية التي يفضلها شعب شرق آسيا، ورغم ذلك كل أرقام الهاتف المتروكة للتواصل من خلال واتساب كانت دولية

تواصلنا مع "عادل" مسئول الشركة الذي أكد أنه متوقف في الفترة الحالية عن الشراء لأن السوق يمر بحالة ركود لكنه احتفظ ببيانات للتواصل مجددًا عندما يحتاج لكميات جديدة، مشيرًا إلى أن إقامته بين الصين ومصر، وهي ليست الشركة الوحيدة بل هناك صفحات تزعم أنها شركات بأسماء مختلفة دشنها بعض القصابين وطبعوا لها "كروت شخصية" مدون عليها بياناتهم للتواصل

موقع رسمي دشنه بعض التجار يزعمون أنه لشركة جمع الحصوات

اقتصاد ظل

خطوات التقصي السابقة كشفت أن سوق المُر -رغم سريته - نشط ومفتوح، وتحدد الأسعار فيه وفقًا للمضاربة والتخزين، لا وفق قيمة طبية أو تجارية ثابتة، هذا ما يوضحه جيمس باترفيل، رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة "كوين شير" الاستثمارية بأوروبا لــ"الأخبار"، فيقول إن بعض التجار يلجؤون إلى تخزين تلك الأحجار على أمل إعادة بيعها بسعر أعلى وهذا يسمى بــ "المضاربة" قصيرة الأجل، وتتسم بعدم الاستقرار في السعر ويحيط  بها الغموض القانوني، لذلك هي أحد أشكال التحايل ووسيلة للإلتفاف على القيود المصرفية ونقل القيمة عبر الحدود في شكل قنوات غير شرعية كتجارة ظل

ويستحضر في هذا السياق أمثلة تاريخية لسلع استُخدمت عبر العصور لنقل القيمة عبر الحدود، مثل الذهب، والأحجار الكريمة، والأعمال الفنية، والساعات الفاخرة، مشيرًا إلى أن هذه الأنواع من "تجارة الظل" تنشأ نتيجة وجود فجوة بين التعاملات الرسمية والواقع الاقتصادي في الأسواق، وهي ليست إجرامية بطبيعتها، لكنها غير شفافة

بحسب باترفيل، يؤدي اقتصاد الظل إلى خسائر مادية للدول نتيجة تآكل القواعد الضريبية، وإضعاف بيانات ميزان المدفوعات، وتشويه إحصاءات التجارة، كما أن هروب رؤوس الأموال عبر قنوات غير رسمية يقلل من احتياطات النقد الأجنبي ويعقّد إدارة سعر الصرف، وتضعف المؤسسات لا عبر انهيار مفاجئ، بل عبر تآكل تدريجي

 وفي مصر، يرى أن هذه المخاطر قد تكون أكثر حدة، نظرًا لارتفاع نسبة الاستيراد، والاعتماد على التدفقات الرسمية، فعندما تتحرك القيم عبر قنوات غير مسجلة، يؤثر ذلك على صناع القرار عند محاولة فرض ضوابط أشد، مما يجعل من يملكون وسائل التحايل لعبور المال في استماتة لإيجاد وسائل أخرى للتهرب من تلك الضوابط ويخلق ذلك حلقة مفرغة، بينما تزيد الأعباء على الشركات الملتزمة والمواطنين العاديين

جيمس باترفيل رئيس قسم الأبحاث بمؤسسة "كوين شير" الاستثمارية بأوروبا

في أغسطس 2024 أكد تقرير نشره موقع "بيف سنترال" الأسترالي المتخصص في أخبار تجارة اللحوم، أن الأثرياء يخزنون أحجار البقر كما لو كانوا يكنزون ذهبا لاستخدامه لاحقًا في تهريب ثرواتهم عبر الحدود بعيدًا عن الرقابة المصرفية واشتراطات الحد الأقصى لإيداع أموالهم في بنوك خارج بلادهم

د. خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات، يرى أن السلع التي تعد مخزن قيمة لا تقتصر على الذهب أو العملات الصعبة أو الأصول التقليدية المتعارف عليها، بل تمتد لتشمل أي سلعة يتحقق فيها عنصر حاسم وهو الندرة المقترنة بالطلب، وما ينتج عنها من استعداد السوق لتسعير هذه السلعة بقيم مرتفعة ومستقرة نسبيًا ويتفق مع جيمس باترفيل في أن هناك سلعًا تعتبر مخزنًا للقيمة على المدى القصير ويتوفر فيها الخصائص المادية مثل أنها غير قابلة للتلف بسهولة ويمكن تخزينها لفترات طويلة وتزداد قيمتها مع مرور الوقت نتيجة الطلب المتزايد ويمكن أن تصبح أي سلعة كالأجهزة الكهربائية مثلا، وبتطبيق ذلك على "الحصوات" والتي أصبح التجار في مصر يخزنونها لفترات قصيرة فهي تعد من أنواع "المضاربة

د. خالد الشاقعي رئيس مركز العاصمة للدراسات

ويرى الشافعي أن الحلول تكمن في وضع تصنيف واضح وقانوني مباشر لتلك السلعة بالإضافة إلى الإشراف على معالجتها أو إعادة تدويرها رسميًا بداية من تواجدها وحتى تصديرها، ووضع تسعير مناسب ولو بشكل استرشادي لقيمتها لتجنب المضاربة بها وقطع الطريق على المتحايلين

إنفوجراف يوضح حجم السوق
أقراص وأطباق

لم يتجاوز سعر جرام الحصوات 120 جنيهًا حتى عام 2019، وذلك بعد استخدام محركات بحث المواقع المتخصصة في تجارة تلك الحصوات، إذ واصلت الارتفاع بعد جائحة كورونا في عام 2020 وتضاعفت الأسعار وحركة البيع والشراء، لاستخدامها في تخفيف أعراض الفيروس ضمن خلطات الطب الصيني الشعبي ومنتجات طبية في شكل أقراص، أبرزها دواء "حبوب قصر السلام البقري" الذي يمكن توريده لأي دولة، رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من عدم تناول أي دواء غير مجرب سريريًا

لا يملك الطب الغربي حلولاً أفضل لهذا الفيروس ولولا الصيني كنا هلكنا"، هكذا صرح جيانج شيان فينج، الذي يعمل بمستشفى يونايتد فاميلي في بكين، لصحيفة نيويورك تايمز في فبراير الماضي، وبحسب كتاب "شينونج بن تساو جينج" وهو أقدم مراجع المواد الطبية الصينية فإن أحجار الماشية لها تأثيرات في تنقية القلب، وإذابة البلغم، وتبريد الكبد، وإزالة السموم، وذلك منذ القرن الأول الميلادي

توضح  د. عبير النجار، الحاصلة على دكتوراه في الطب الصيني من جامعة نانجينج بالصين، أن الطب الصيني هو تكميلي للطب الغربي ولا ينفصلان، وأن الخطر يظهر حين يُترك المجال لأشخاص لم يدرسوه بشكل حقيقي، واكتفوا بدورات قصيرة لا تتجاوز شهور، ثم يباشرون العلاج، مشيرة إلى أن الوصفات العلاجية تختلف من مدرسة لأخرى ولا يوجد جرعة واحدة تناسب الجميع، لذلك المعالج يجب أن يكون طبيب يفهم التشريح البشري ويطلع على التاريخ المرضي قبل وصف العلاج

د.عبير النجار حاصلة على دكتوراه في الطب الصيني

لا تدخل الحصوات في الطب وحده، بل تدخل في بعض المأكولات بأشهر مطاعم جنوب شرق آسيا، في دول مثل لاوس والفلبين وتايلاند، حيث تُضاف عصارة المرارة البقرية بشكل أساسي إلى طبق لاب ديب، وكينيلو نا باكا، ولحم بابايتان، وتُضفي نكهة مرّة وخضراء لاذعة بحسب ما جاء في موقع "فود أند واين الأمريكي"

لحم بابايتان

 

تحليل العينة

وثيقة تحليل رسمية حصلت عليها «الأخبار» تكشف المواصفات الكاملة للحصوة التي قمنا بشرائها من الصين، وتوضح الشهادة الصادرة عن شركة صينية متخصصة – تحتفظ "الأخبار" باسم الشركة- أنها تحتوي على نسبة من مادة البيليروبين تتجاوز 0.67%، إضافة إلى حمض الكوليك بنسبة تفوق % 13

وأوضحت أيضًا شهادة التحليل احتوائها على نسبة وصفت بـــ –المسموح بها وفق الدستور الصيني- من المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة، مثل الزرنيخ أقل من 2 جزء من المليون والزئبق والرصاص والكادميوم الذي ظهر بنسبة 1 جزء في المليون، وبالمقارنة مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تم تحديثها 2025 فلا يوجد حد أدنى آمن لدخول المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة إلى الجسم خاصة الزئبق والرصاص والكادميوم، عدا الزرنيخ حددت له نسبة 10 ميكروجرام لكل لتر بالنسبة لمياه الشرب فقط

عرضنا عينة التحليل والمكونات على د.محمد مشالي، المدرس بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، واستشاري سلامة الغذاء والتصنيع الغذائي، فأكد أن حصوات مرارة الماشية تحتوي بالضرورة على نسب – ولو ضئيلة – من بقايا المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة إلى جانب الكوليسترول، وقد تضم مركبات مثل البيليروبين وحمض الكوليك يعدان مضادات للأكسدة، لكن الضار فيها يتفوق على النافع، وتختلف من حيوان لآخر ومن حصوة لأخرى وقد تزيد عن هذه النسب

ويوضح أن حصوات المرارة تتكون نتيجة عجز جسم الحيوان عن التعامل مع بعض السموم والمبيدات والمعادن الثقيلة الموجودة في المرعى، فيلجأ الجسم إلى تخزينها في صورة حصوات داخل المرارة، وهي حالة مرضية تؤدي إلى مضاعفات تصل لنفوق الحيوان، وتناول الإنسان لمثل هذه المكونات باختلاف التركيز ونوع المعدن حتى لو بكميات ضئيلة لا تذكر فإنها على المدى تتراكم في الجسم ولها مضاعفات خطيرة، خاصة إذا حوت ملوثات مثل بكتيريا "السالمونيلا" المدمرة للإنسان

"الفارق بين الدواء والسم هو الجرعة وطريقة الاستخدام" هذا ما أكدته د. ولاء عبد الهادي أبو زيد، مدرس الطب الشرعي والسموم بكلية الطب جامعة القاهرة (قصر العيني)، محذرة من تراكم العناصر الثقيلة لأنها لا تخرج بسهولة من الجسد، وتؤدي إلى "كوارث" حسب توصيفها، وأن زيادة الجرعة أو إطالة مدة الاستخدام قد يؤدي إلى تسمم، لأنها تضاف على التراكمات الطبيعية اليومية التي نتعرض لها من الماء والهواء والمأكولات، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز العصبي والهضمي والقلب

وتوقفت أبو زيد عند المنتجات المرتبطة بالطب الصيني، والتي تُطرح في الأسواق بعبوات مكتوب عليها بلغة غير مفهومة للمستهلك، دون توضيح دقيق لمكوناتها أو المواد الفعالة بداخلها، مؤكدة أنها واجهت ضحايا لمنتجات تبيّن لاحقًا أنها تحتوي على خليط من أدوية بها مواد فعالة، لكنها تُباع تحت غطاء عشبي، وسببت لهم مشكلات مزمنة بالهضم

ضحايا الصفرا

لجأت نادية يحيي، سيدة في العقد الرابع من العمر تقيم بمحافظة القاهرة، لأحد المكملات الغذائية المستخلصة من أملاح العصارة الصفراوية للثور، بعد أن روج له "بلوجر" على موقع "فيس بوك" ونصح بتناول جرعة بلغت 1000 ملليجرام للكبسولة الواحدة يوميًا، وذلك أملاً في اكتساب بعض الكيلوجرامات، بعدما ضاقت بها السبل عقب تعرضها للتنمر بسبب نحافتها الزائدة

اشترت نادية العبوة بسعر 2500 جنيه عبر أحد المتاجر الإلكترونية الشهيرة في أغسطس الماضي، لتصاب بهبوط حاد مصحوبًا بتعرّق شديد وإسهال بعد ثلاثة أيام، مما استدعى نقلها إلى المستشفى، حيث تبيّن أن الأعراض ناتجة عن زيادة مفرطة في إفراز العصارة الهضمية، ما أدى إلى اضطراب حاد في الجهاز الهضمي وقرحة بالمعدة، لكنها اكتفت بعدم الاستمرار عليه مع تقييم سئ للمنتج على الموقع

الأمر تكرر بشكل مختلف مع جميل أحمد، الشاب الثلاثيني، الذي عثر على "خلطة سحرية" حسب وصف أحد عطّاري منطقة السيدة زينب وأقنعه أنها تساعد على الهضم بسهولة باعتبارها وصفة "الصينيين" وبالفعل وضع أحمد هذا المسحوق على كوب من الزبادي لكن بعد التكرار لمدة أسبوع صار يعاني انتفاخات وألم شديد بالمعدة فتوقف على الفور

حالة أخرى مسجلة لامرأة تبلغ من العمر 76 سنة، مصابة بمرض باركنسون، تناولت مكملات العصارة الصفراء لعدة أسابيع، لتدهور حالتها بظهور أعراض عصبية وهضمية، وتغيّر في الوعي، قيء، آلام بالبطن، وأظهر فحص الدم أن مستوى الرصاص أكبر من 90 ميكروغرام/ديسيلتر، وبالرغم من بدء علاج إزالة السموم، تدهورت حالتها وتوفيت، وفقًا لتقرير حالة نُشر في 19 أغسطس 2025 بمجلة "كيورياس" الطبية الأمريكية

مكملات مجهولة

 رصدنا بالفعل بعض المنتجات التي يدخل في تركيبها مشتقات من حصوات مرارة الأبقار، ويتم تسويقها على أنها مكملات غذائية لمستأصلي المرارة، وتُباع بأسعار تصل إلى 7000 آلاف جنيه، بعض هذه المنتجات حاصل على تصاريح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مثل مستحضرات (أوكس بايل) التي يُفترض أن يقتصر استخدامها على تعويض العصارة الصفراوية بعد استئصال المرارة، لكن مثل هذا التصريح لا يستلزم تجربة سريرية مثل التصاريح الدوائية، وفقًا للإدارة

وجدنا أيضًا خلال رحلة البحث بعض "البلوجرز" والإعلانات التي تدعي أنه دواء سحري لعلاج طيف واسع من الأمراض، تشمل مشكلات البشرة، وأمراض الجهاز التنفسي، وآلام العظام، بل وأحيانًا علاجًا عامًا، وذلك بالمخالفة لطبيعة ونطاق التصريح الحاصل عليه المنتج بوصفه مكملًا غذائيًا لا دواءً علاجيًا

هذا ليس المنتج الوحيد على منصات لها وكلاء في مصر، لكن يوجد أيضًا مواقع متخصصة في الصحة تعرض مكملات مستخلصة من عصارة مرارة الثور رصدنا أحدها وهو منتج ذا عبوة خضراء مكتوب عليه باللغة الصينية، وكلمة واحدة بالإنجليزية وهي " نيو هوانج" وبالبحث اتضح أنها تعني مستخلص مرارة الثور لمعالجة الدمامل ومشاكل البشرة والجهاز الهضمي والكبد، وأنه منتج في شكل أقراص لم يحصل على تصريح كدواء أو مكمل

تحدثنا إلى د.سعيد شلبي، أستاذ أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بالمركز القومي للبحوث، فيؤكد أن ما يُعرف بمكملات (أوكس بايل) التي تنتجها عدة شركات وتعرض إلكترونيًا أو في بعض الصيدليات، تعتمد في الأساس على مستخلصات من العصارة الصفراوية للحيوانات، وتحديدًا من مرارة الثور أو الأبقار، وأنها من المفترض أن تعمل كبديل للعصارة الصفراوية الطبيعية التي يفرزها الجسم للمساعدة على هضم الدهون بعد عملية إزالة المرارة، إلا أنها لازالت محل تساؤل علمي –على حد وصفه-

مكملات أوكس بايل

ويضيف شلبي أن العصارة الصفراوية للحيوانات رغم احتوائها على إنزيمات وعناصر هاضمة لكنها ليست مطابقة للعصارة الصفراوية للإنسان، وتختلف في التركيب والنسب والخصائص البيولوجية والتأثير من شخص لآخر، محذرًا من آثارها الجانبية مثل الحساسية واضطرابات الهضم،  في ظل غياب تجارب سريرية كافية تثبت أمانها وفعاليتها على نطاق واسع

ويشير أستاذ الباطنة إلى أن غالبية المرضى الذين يخضعون لاستئصال المرارة تتعايش أجسادهم بشكل طبيعي دون الحاجة إلى أي مكملات، حيث يتكيف الجسم تدريجيًا ويفرز الكبد العصارة بشكل مباشر إلى الأمعاء، وفي الحالات التي تعاني من بعض الاضطرابات الهضمية البسيطة، يوصي الأطباء بعقاقير هضم شائعة

د.سعيد شلبي أستاذ الباطنة

عدنا للمستشار أحمد عبد الجليل، المحامي، لسؤاله عن عقوبة إعطاء وصفات عشبية وبيع مكملات غذائية بدون تصريح، ليؤكد أن هذه الممارسات، إذا صدرت من غير الصيادلة وغير المرخص لهم، تخضع لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1955، وتصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنة، وغرامة 200 ألف جنيه

المستشار أحمد عبد الجليل المحامي

   

أما فيما يخص الرقابة على الأسواق الإلكترونية وما يباع عليها من أدوية ومكملات، فيؤكد إسلام الجزار، المتحدث الرسمي باسم جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتابع الشكاوي ويتحقق من تسجيل المنتجات الدوائية بوزارة الصحة، بينما يتم الرجوع إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالنسبة للمكملات الغذائية، وفي حال ثبوت أن المنتج غير مسجل أو أن الإعلان مضلل، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ويحال المخالفين للنيابة العامة مع توقيع غرامات تصل إلى مليوني جنيه

أما عن وجود حلول لإحكام الرقابة، فيوضح الجزار حرص الجهاز على متابعة التزام الشركات لإصدار فواتير ضريبية موضحًا بها بيانات السلعة وخصائصها، مشيرًا إلى وجود توجه لتعديلات جوهرية في قوانين التجارة الإلكترونية، تحديدًا المواد المتعلقة بإلزام الموردين وشركات الشحن بإظهار بيانات دقيقة وواضحة قبل التسليم

 صار محمد سالم -دون قصد منه- يقف عند أول حلقة في سلسلة خفية، لتجارة بلا اسم، وقانون بلا عين، وسوق بلا سقف يعمل في صمت تام ويحتاج إلى تكاتف دولي وإشراف محلي لوضع حد لتبعاته

 

CREATED BY
Akhbar Alyoum